رياض محمد حبيب الناصري
318
الواقفية
أولا : ما ذكره المامقاني قال : انك قد سمعت في رواية الكشي ان الذي دعا له بالحج خمسين مرة هو أبو الحسن الأول موسى الكاظم ( عليه السّلام ) وهذا ينافي ما سمعته من التحرير الطاوسي والخلاصة من أن الذي دعا له بالخمسين حجة هو أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) والأول أقرب ان كانت حجاته متواصلة سنة على سنة لان الصادق ( عليه السّلام ) توفي سنة مائة وثمان وأربعين ، ومنها إلى وفاة حماد ستون سنة ، الّا ان يكون تأخرت استجابة دعاء الصادق ( عليه السّلام ) ، أو كانت السنين مفصولة وهذا بخلاف ما إذا كان الداعي الكاظم ( عليه السّلام ) فإنه يلائم تواصل حججه « 1 » . وقد مر عن صاحب الخرائج والجرائح ان الذي دعا له بذلك هو الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ولكن صحيحة الصلاة المارة الذكر أكدت على معنى آخر في احتجاج الإمام الصادق ( عليه السّلام ) الذي استنكر عليه ذلك بقوله ( عليه السّلام ) : ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة « 2 » . وان تم هذا العمر له في حياة الإمام الصادق فلا اضطراب في قول التحرير الطاوسي وبناء على المواصلة بعد البلوغ والدعاء فإنه يستوفي الرقم في عدد السنين التي حجها وهي ما بلغت خمسون حجة ، ولكن في هذا الامر تأمل ونقاش يولد اضطرابا لما ذكره أصحاب الرجال عن عمره بنيف وتسعين مع أن الصحيحة ذكرت عمره بستين وسبعين سنة وهذا معناه ان مجموع عمره يصبح أكثر ممّا ذكره أصحاب الرجال فإذا أضفنا ما ذكره الإمام الصادق ( عليه السّلام ) وهو ستون سنة مثلا مع ما ذكروه من أن وفاته كانت سنة تسع ومائتين وان الإمام الصادق توفي سنة مائة وثمان وأربعين فإذا أخذنا الستين أو السبعين في حياة الصادق مع النيف
--> ( 1 ) تنقيح المقال ج 1 ص 367 . ( 2 ) الوسائل ج 4 ص 673 .